المحقق البحراني
197
الحدائق الناضرة
وما رواه في الفقيه ( 1 ) عن منصور بن حازم في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا رضاع بعد فطام . ولا وصال في صيام . ولا يتم بعد احتلام . ولا صمت يوما إلى الليل . ولا تعرب بعد الهجرة . ولا هجرة بعد الفتح . ولا طلاق قبل نكاح . ولا عتق قبل ملك . ولا يمين لولد مع والده ، ولا لمملوك مع مولاه ، ولا للمرأة مع زوجها . ولا نذر في معصية . ولا يمين في قطيعة " . وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) : واعلم أنه لا يمين في قطيعة رحم . ولا نذر في معصية الله . ولا يمين لولد مع الوالدين ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا للمملوك مع مولاه . أقول : ومورد هذه الأخبار كلها إنما هو اليمين ، وظاهر الأصحاب - كما عرفت من كلام المدارك - الاستدلال بهذه الروايات على حكم النذر أيضا . وفيه ما لا يخفى . نعم قد روى الحميري في كتاب قرب الإسناد عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 3 ) : " أن عليا عليه السلام كان يقول : ليس على المملوك نذر إلا أن يأذن له سيده " وبذلك يتم الاستدلال على الحكم المذكور . وظاهر الأصحاب أيضا الاتفاق على أنه لا يصح نذر المرأة إلا بإذن بعلها .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من ما يحرم بالرضاع من كتاب النكاح ، والباب 11 من كتاب الايمان . ( 2 ) ص 37 . ( 3 ) الوسائل الباب 15 من كتاب النذر والعهد .